عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

403

نوادر المخطوطات

و ( قدس « 1 » ) هذا جبل شامخ ينقاد إلى المتعشّى بين العرج والسّقيا ، ثم يقطع « 2 » بينه وبين قدس الأسود عقبة يقال لها ( حمت ) . ونبات القدسين جميعا العرعر والقرظ ، والشّوحط ، والشّقب « 3 » : شجر له أساريع كأنها الشّطب التي في السّيف « 4 » ، يتّخذ منها القسي . والقدسان جميعا لمزينة ، وأموالهم ماشية من الشّاة « 5 » والبعير ، أهل عمود ، وفيها أوشال كثيرة . ويقابلهما « 6 » من غير « 7 » الطريق المصعد جبلان يقال لهما ( نهبان ) : نهب الأسفل ، ونهب الأعلى ، وهما لمزينة ، ولبنى ليث فيهما شقص ، ونباتهما العرعر والإثرار « 8 » . وقد يتخذ من الإثرار القطران كما يتّخذ من العرعر ؛ وفيهما القرظ . وهما مرتفعان شاهقان كبيران . وفي نهب الأعلى ماء في دوّار من الأرض ، بئر واحدة كبيرة غزيرة الماء ، عليها مباطخ « 9 » وبقول ونخيلات « 10 » يقال لها ( ذو خيمى « 11 » ) وفيه أوشال .

--> ( 1 ) قال الأنباري : قدس مؤنثة لا تجرى - أي لا تصرف - اسم للجبل وما حوله . لكن جرى عرام هنا على صرفه كما سيأتي . وجرى البكري أيضا على صرفه في رسم ( آرة ) . ( 2 ) في الأصل : « سعطع » بالإهمال . ( 3 ) بالتحريك وبالكسر ، وجعلها الميمنى « السكب » ، وهو سهو منه . ( 4 ) الأسروع : الشكير ، وهو ما ينبت حول الشجرة من أصلها . والشطبة : عمود السيف الناشز في متنه . ( 5 ) كذا في الأصل ، وجعلها الميمنى « الشاء » ( 6 ) في الأصل : « يقابلها » . ( 7 ) وكذا قرأها العلامة الميمنى مع إهمالها في الأصل . ويرى الشيخ حمد أن صوابها « يمين » . ( 8 ) سيأتي تفسيره في ص 408 . ( 9 ) جمع مبطخة ، لموضع البطيخ . ( 10 ) جعلها الميمنى « نخلات » ولا ضرورة لهذا التغيير . ( 11 ) وكذا عند ياقوت في رسم « نهبان » والزمخشري في كتاب الجبال 166 - 167 وعند البكري في رسمه وفي ( قدس 1052 ) ، وكذا الهمداني في صفة جزيرة العرب 176 « ذو خيم » . لكن عند البكري في رسم ( العرج ) : « المنبجس » .